مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
172
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
و حاصر حسين الهدوى ، و نزل يعقوب هناك و تحاربا لمدة طويلة ، ثم استولى على القلعة فى النهاية ، و أسر حسينا ، و كان إبراهيم بن إلياس بن أسد قائد جيش خراسان ، و جاء لمحاربة يعقوب ، و نزل فى بوشنك و وصل الخبر إلى يعقوب فترك على بن الليث أخاه و الأسرى و المتاع فى هراة ، و مضى بنفسه حتى يصل إلى بوشنك ، و آمن أهل هراة ليستحوذ على قلوبهم و مضى إلى بوشنك و حارب إبراهيم ابن إلياس ، و قتل جندا كثيرا من جيشه ، إلا أنهم هزموهم ثانية و انهزم إبراهيم و توجه ناحية محمد بن طاهر ، و مضى إبراهيم نحو محمد بن طاهر منهزما و قال " إنه لن يحارب هذا الرجل مطلقا فإن له جيشا مخيفا لا يهاب القتل مطلقا و هم يحاربون و لا يبالون و لا عمل لهم سوى الضرب بالسيف ، و كأنما ولدتهم أمهاتهم للحرب ، و اتحد معه الخوارج جميعا ليأتمروا بأمره فالصواب أن يستميلهم حتى يندفع شره و شر هؤلاء الخوارج و هو رجل صارم له سمات الملوك و فيه طبيعة الغزو ، و لما سمع محمد هذا أرسل المرسل و الرسائل و الهدايا و منشور سجستان ، و أرسل إلى عثمان رسالة فأمر بالخطبة و الصلاة له و خطب عثمان ثلاث جمع و وصل يعقوب ، و قتل بعض الخوارج الذين تبقوا ، و أخذ أموالهم فقال الشعراء فيه شعرا بالعربية . قد أكرم اللّه أهل المصر و البلد * بملك يعقوب ذى الأفضال و العدد قد آمن الناس نخوته و غرته * ستر من اللّه فى الأبصار و البلد و لما أنشد هذا الشعر لم يكن عالما فلم يفهمه ، و كان محمد حاضرا ، و كان كاتب رسائله ، و كان يعرف الأدب جيدا و فى ذلك الوقت لم تكن الرسائل بالفارسية . و كان يقول شعرا بالفارسية ، و كان هذا أول شعر قيل فى العجم ، و لم يقل أحد قبله منذ أن كان الفرس يقولون شعرا على القيثارة ( العود ) على الطريقة الخسروانية ، و لما زال العجم من الوجود و جاء العرب كان الشعر عندهم بالعربية و عرف الشعر العربى عندهم جميعا ، و لم يظهر أحد فى العجم كانت له عظمة قبل يعقوب حتى يقولوا فيه شعرا إلا حمزة بن عبد اللّه الخارجى ، و كان عالما يعرف العربية و قال شعرا بالعربية ، و كان معظم جيشه من العرب ، و كانوا عربا ، و عند ما